29/7/2010
بوتفليقة يخلف نفسه على رئاسة الجزائر بأغلبية ساحقة
الجزائر - وكالات : 11/4/2009
فاز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بولاية ثالثة بحصوله على نسبة 90,24% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي يوم التاسع من إبريل وبلغت نسبة المشاركة فيها 74,54% حسب النتائج المعلنة الجمعة.
وأعلن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني في مؤتمر صحافي أن (عبد العزيز بوتفليقة حصل على 12911707 أصوات) ، أي (90,24% من أصوات الناخبين).
وأضاف أن لويزة حنون رئيسة حزب العمال (تروتسكي) حلت ثانية بنسبة 4,22% من الأصوات.
ويأتي موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية (قومي) ثالثا بنسبة 2,31% من الأصوات ، يليه جهيد يونسي (حركة الإصلاح الوطني، إسلامي معتدل) مع 1,37%، وعلي فوزي رباعين (قومي) مع 0,93% ومحمد السعيد (حزب العدالة والحرية، إسلامي معتدل) مع 0,92%. وأوضح زرهوني أن هذه النتائج في حاجة إلى تأكيد المجلس الدستوري.
وبإمكان بوتفليقة (72 سنة) الذي انتخب سنة 1999 وأعيد انتخابه في 2004 بنسبة 84,99%، أن يستند لهذه الأرقام لإضفاء شرعية على ولايته الثالثة بفضل مشاركة كبيرة و(أغلبية كاسحة) كما طلب منذ إعلان ترشيحه.
وتخوفا من هاجس ارتفاع نسبة الامتناع عن الاقتراع، ركز المرشحون الستة على الضرورة الملحة أن يشارك الجزائريون بكثافة لإضفاء الشرعية على الاقتراع الذي قاطعه المعارضون التقليديون معتبرين أنه (محسوم سلفا).
وأعلنت وزارة الداخلية أن المشاركة أتت على كل المخاوف حتى أنها بلغت 30% في تيزي وزو، أي نسبة غير معهودة تماما في منطقة القبائل التي تعودت على امتناع كبير عن المشاركة في الانتخابات. في المقابل، سجلت اكبر نسبة مشاركة في خنشلة (97,42%) (500 كلم شرق العاصمة) في منطقة الأوراس.
وأعلن المرشحون الأربعة الباقون عن (حالات تزوير). وانتقد كل من الإسلامي المعتدل محمد السعيد وموسى تواتي مرشح الجبهة الوطنية الجزائرية نسبة مشاركة (مبالغ فيها) في حين تحدث جمال بن عبد السلام مدير حملة مرشح حركة الإصلاح الإسلامية محمد جهيد يونسي عن نسبة (مضخمة) بينما توقعت المعارضة تلك النسبة بما بين 18 إلى 25%.
إلا أن رئيس بعثة المراقبة من الجامعة العربية الشاذلي نفاتي أعرب الخميس عن ارتياحه لتنظيم (لا غبار عليه) و(أجواء هادئة) سادت الاقتراع على ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية. وإضافة إلى الجامعة العربية، استدعت الجزائر مراقبين من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأفريقي الذي أرسل مئة مراقب لأكثر من 47 ألف مركز اقتراع منتشرين في مختلف أنحاء البلاد.
واصبح بوتفليقة طليق الأيدي لمواصلة سياسته الاقتصادية وسياسة المصالحة الوطنية. وقد تحدث بوتفليقة الذي استند لما أنجزه خلال السنوات العشر التي أمضاها في السلطة، خلال حملته عن إجراء استفتاء لإقرار عفو شامل محتمل عن إسلاميي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، شرط أن يلقوا السلاح نهائيا.
وسيعزز العفو حينها سياسة المصالحة الوطنية التي ينتهجها منذ 2000 وأدت إلى استسلام آلاف الإسلاميين بعد عشر سنوات من أعمال عنف نفذتها الحركات الإسلامية بدأت سنة 1992 وخلفت ما لا يقل عن 150 ألف قتيل.

 
© Copyright 2010 Alqanat.com All rights reserved