29/7/2010
اشتباكات في القدس .. وميتشل يلغي زيارته للشرق الأوسط
القدس - وكالات : 17/3/2010
قام الفلسطينيون باحتجاجات عنيفة في القدس أمس الثلاثاء وألغى مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل زيارة مقررة للمنطقة مع اشتداد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب خطط الاستيطان الإسرائيلية.
واشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع مئات من رماة الحجارة الفلسطينيين في عدة مواقع بالقدس الشرقية وأطلقت الغاز المسيل للدموع والاعيرة المطاطية.
وقال محتج خلال مواجهة عند نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية تعيد الى الاذهان الايام الاولى للانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000 (نحن نلقي الحجارة لانها كل ما لدينا والوضع في القدس خطير).
وذكر مسؤولون طبيون أن 40 فلسطينيا على الاقل عولجوا في المستشفيات في أخطر تفجر للعنف في القدس الشرقية منذ أشهر. وقالت الشرطة ان 15 من أفرادها أصيبوا وألقي القبض على 60 شخصا.
ويمثل العنف تحديا اخر لجهود الولايات المتحدة لاحياء محادثات السلام التي توقفت منذ ديسمبر كانون الاول عام 2008 والتي كانت ستستأنف في شكل مفاوضات غير مباشرة بوساطة أميركية.
وأغضبت إسرائيل الفلسطينيين وأثارت توترا مع واشنطن باعلانها الاسبوع الماضي عن خطط لبناء 1600 منزل للمستوطنين في جزء من الضفة الغربية ضمته لمدينة القدس.
ووصف سفير إسرائيل في واشنطن النزاع بأنه (أزمة ذات أبعاد تاريخية) في العلاقات الثنائية الوثيقة عادة. لكن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي شكت الاسبوع الماضي بشأن سلوك إسرائيل (المهين) سلكت مسارا تصالحيا فيما يبدو يوم الثلاثاء.
وقالت كلينتون في افادة صحفية (لدينا التزام مطلق بأمن إسرائيل. ولدينا رباط وثيق لا انفصام له بين الولايات المتحدة وإسرائيل).
وقالت ان البلدين ملتزمان بحل الدولتين لإسرائيل والفلسطينيين مضيفة (نحن نتفق في الايمان بقيم مشتركة والالتزام بمستقبل ديمقراطي للعالم وكلانا ملتزمان بحل إقامة دولتين) لإسرائيل والفلسطينيين.
وأضافت -لكن هذا لا يعني اننا سنتفق (في كل شيء). نحن لا نتفق مع اي من شركائنا الدوليين في كل شيء-.
وألغى ميتشل خطط العودة الى المنطقة يوم الثلاثاء بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لن يضع قيودا على أعمال البناء في القدس الشرقية وحولها.
وقالت كلينتون أعتقد اننا سنرى ما تأتي به الايام القادمة ونحن نتطلع لعودة السناتور ميتشل للمنطقة وبدء المحادثات غير المباشرة. ولم تحدد متى ستتم زيارة ميتشل.
وقال مسؤولون في واشنطن في وقت سابق انهم ما زالوا ينتظرون ردا رسميا من إسرائيل على مطالب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
وذكرت تقارير اعلامية إسرائيلية أن كلينتون التي وصفت الاعلان عن خطة بناء الوحدات الاستيطانية بأنه اهانة طالبت بالغاء الخطة وبأن توافق إسرائيل على بحث القضايا الجوهرية المتعلقة باقامة الدولة مع الفلسطينيين.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات (المسائل على الارض لم تعد تحتمل. هناك وضع متفجر. هناك سياسات نتنياهو التي اصبحت بمثابة صب الزيت على النار).
وأضاف (الموقف شديد الخطورة في القدس وان انفجر ستتحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها تبعات نتائج ذلك... لذلك لابد من الزام الحكومة الإسرائيلية بالكف عن هذه الممارسات العبثية الاستفزازية وفرض الحقائق على الارض وخاصة فيما يتعلق بالحرم القدسي الشريف والقدس ومحيطها).
وأصدرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بيانا قالت فيه (ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني الى اعتبار يوم الثلاثاء يوم غضب ضد الاجراءات التي يقوم بها الاحتلال في مدينة القدس ضد المسجد الاقصى).
وخص زعماء حماس بالذكر ترميم معبد الخراب الذي يطلق عليه اليهود اسم كنيس هورفا والواقع بالحي اليهودي في المدينة القديمة قائلين إن أعمال الترميم تجيء في اطار خطة إسرائيلية لهدم المسجد الاقصى الذي يقع على بعد 400 متر تقريبا.
وتنفي إسرائيل هذا في حين دعت وزارة الخارجية الأميركية للهدوء وعبرت عن قلقها بشأن ما وصفته بالتحريض الفلسطيني.

 
© Copyright 2010 Alqanat.com All rights reserved