29/7/2010
بعد فرز 80% من أصوات الناخبين ..
علاوي يتقدم على المالكي في الانتخابات
بغداد - وكالات : 17/3/2010
كشف مصدر عراقي مطلع عن إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عدم رغبة بلاده في التجديد لولاية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يحظى بدعم طهران ، فيما أشارت أحدث نتائج للانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في السابع من مارس / آذار الجاري إلى تقدم قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي على ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو ما قد يؤدي إلى مساومات سياسية قد تستمر شهورا ويخلق فراغا محفوفا بالمخاطر في السلطة.
وجاءت هذه النتائج الاولية الجديدة -التي تقلب التقدم الذي أظهره المالكي في النتائج السابقة على مدى الأسبوع المنصرم- في يوم شهد مقتل ثمانية أشخاص في انفجارين منفصلين في بلدة المسيب التي تقع على بعد 60 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية بغداد.
وفصل بين الانفجارين دقائق وجرى تثبيت القنبلتين في سيارتين تقلان ركابا مما يبرز هشاشة الوضع في العراق بينما تواجه البلاد احتمالات تغير سياسي مهم بينما تستعد القوات الأميركية للانسحاب.
وقع الانفجاران بعد يوم من مقتل سبعة أشخاص في انفجار سيارة ملغومة في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار بغرب العراق مما أثار شكوكا بشأن كيف سيصمد الوضع الامني الهش في العراق أثناء محادثات من المرجح ان تكون طويلة وحاسمة بين الساسة البارزين لتشكيل حكومة.
ويبرز التقدم الذي حققته قائمة علاوي بفارق ضئيل على قائمة المالكي في سبع محافظات من بين 18 محافظة رغم أنها لم تحقق شيئا يذكر في المحافظات السنية الاستقطاب في العراق بعد سنوات من الحرب الطائفية.
وتتقدم قائمة العراقية العلمانية غير الطائفية بزعامة علاوي الان في خمس محافظات واجتذبت التأييد بين السنة الذين يطمحون لاستعادة النفوذ الذي فقدوه عندما أنتهى في 2003 حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي استمر طويلا.
ومع فرز 80 في المئة من أصوات الناخبين الذين يقدر عددهم بحوالي 12 مليونا تتقدم قائمة علاوي على قائمة المالكي بفارق تسعة الاف صوت. وقد يستغرق الاعلان عن النتائج النهائية بضعة اسابيع.
ومن المحتمل أن يتحالف أي من هذين التكتلين مع الائتلاف الوطني العراقي -وهو تكتل شيعي بالاساس يضم أحزابا كانت متحالفة مع المالكي لكنه استبعدها- يأتي في الترتيب الثالث أو من خلال شراكة مع الاحزاب الكردية التي تسيطر على شمال العراق.
وبينما يتمتع المالكي بتأييد كبير يشعر علاوي وهو طبيب ينتقد الاحزاب الدينية الشيعية التي تهيمن على العراق منذ 2003 بالثقة هو وحلفاوه.
وقال طاهر النقيب وهو مساعد مقرب لعلاوي انه يتوقع ان تظهر النتائج النهائية تقدم علاوي على المالكي حتى على الرغم من تقدم رئيس الوزراء الان في بغداد التي لها اكبر حصة من المقاعد في البرلمان وعددها 68 مقعدا. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي 325 مقعدا.
وأضاف قائلا -النتائج فعلا متقاربة وايجابية (لنا)... كيف يمكن للمالكي ان يفوز علينا؟.-
والطريقة التي سيشكل بها العراق حكومة يمكن أن تكون مقبولة للمالكي وعلاوي اضافة الي الفئات المتنافسة الاخرى التي تشعر كل منها بشكوك تجاه الاخرى ستكون حاسمة في الحفاظ على الامن فيما تتطلع واشنطن الى سحب قواتها من العراق بحلول نهاية عام 2011 .
وحقق تحالف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين تقدما في المحافظات الكردية الثلاث في شمال العراق. وجاءت في الترتيب التالي مباشرة لقائمة علاوي في محافظة كركوك المنتجة للنفط والتي يدور حولها صراع مرير بين العرب والاكراد.
ويتقدم علاوي الان على التكتل الكردي بفارق ضئيل جدا من الاصوات.
وقال توبي دودج -وهو خبير في الشؤون العراقية بجامعة لندن- ان نفوذ ايران قد يكون عاملا مؤثرا في تشكيل حكومة ائتلافية أخرى بين المالكي والائتلاف الوطني العراقي والاكراد.
واضاف قائلا -سيكون هذا اعادة تشكيل للتحالف الذي حكم العراق بشكل غير كفء من 2006 الي 2010 .-
وأشادت الحكومة الايرانية التي تحرص على أن ترى شخصا ما يمثل مصالح الشيعة يقود العراق بالانتخابات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست -أكد جميع المراقبين الدوليين سلامة الانتخابات العراقية. هذا نجاح نهنيء العراقيين عليه.-

 
© Copyright 2010 Alqanat.com All rights reserved